هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 53
أمالي ابن الشجري
وقد بينت في حواشي التحقيق أن أصل هذا التعليل عند الفراء « 1 » . 35 - أجاز ابن الشجري « 2 » حذف خبر « كان » ومثّل له بأن يقول لك قائل : من كان في الدار ؟ فتقول : كان أبوك ، فتحذف الظرف ، ويقول : من كان قائما ؟ فتقول : كان حموك ، فتحذف « قائما » . والمسألة خلافية ، فقد أجاز بعضهم حذف خبر « كان » ، ومنهم ابن جنى ، وبعضهم منعه إلا في ضرورة شعر ، ومنهم أبو حيان « 3 » . 36 - ذهب ابن الشجري « 4 » إلى أن المنادى قد حذف في قراءة من قرأ : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ بتخفيف اللام من « ألا » . واعتبار المنادى هنا محذوفا ذهب إليه أبو العباس المبرد ، وأنكره عليه ابن جنى ، ورأى أن « يا » هنا أخلصت للتنبيه ، مجردا من النداء ، وقد تكلمت عليه في حواشي التحقيق . 37 - ضعّف ابن الشجري « 5 » الرفع في نحو : أزيد ضربته ، وزيد أكرمه ، وعمرو لا تضربه ، وعلل ذلك بأن الجملتين الأمرية والنهييّة يضعف الإخبار بهما ، لأن الخبر حقّه أن يكون محتملا للتصديق والتكذيب . وقد حكى الشيخ خالد « 6 » هذا الرأي عن ابن الشجري ، ثم قال : « قاله ابن الشجري ، ونوقش فيه » ، وقال الشيخ يس في حاشيته عليه : « وجه المناقشة أن الخبر المحتمل لما ذكر يقابل الإنشاء ، أي الكلام الخبرى ، لا خبر المبتدأ » .
--> ( 1 ) معاني القرآن 1 / 333 ، ذكره في تفسير قوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ التوبة 40 . ( 2 ) المجلس التاسع والثلاثون . ( 3 ) الخصائص 2 / 375 ، والبحر المحيط 6 / 143 ، والأشباه والنظائر 1 / 296 ، والهمع 1 / 116 ، وحواشي المقتضب 4 / 118 . ( 4 ) المجلس نفسه . ( 5 ) المجلس الأربعون . ( 6 ) التصريح على التوضيح 1 / 298 ، ومعه حاشية الشيخ يس .